شرح
نظر لما ورد في فيمن أسلم عن أزيد من أربع من التخيير حقيقة لا بالمعنى المؤول في صحيحة الحضرمي .
وبعبارة أخرى : الموجب للتأويل في صحيحة الحضرمي مفروض الوجود ، بخلاف صحيحة جميل فلا يرفع اليد عن الظهور الأولي ، وقد مرّ وهن ما استدل به على مخالفتها للقواعد .
وبعبارة أخرى : هناك فرق بين التنافي في الجعل وهو التعارض والتنافي في أصل الفعلية وهو التوارد ، من دون تناف بين جعليهما وبين التنافي في الامتثال وهو التزاحم من دون تنافي الحكمين في الجعل ولا في أصل الفعلية . وعلى ضوء ذلك فاختياره يكون من قبيل الكشف عما هو فعلي .
هذا ، ولو شك في السبق والاقتران ، فمع العلم بتاريخ أحدهما يصح ويبطل مجهول التاريخ ؛ لأصالة عدمه من دون معارض ، أما مع الجهل بتاريخ كل منهما فقد تقدم إجراء القرعة إما لاستكشاف السابق منهما على تقدير سبق أحدهما في الواقع ، وإما تعييناً لأحدهما على تقدير الاقتران . ولو فرض العلم المردد بأحدهما بالسبق والاقتران وفي الآخر المردد بين الاقتران واللحوق ، فالأول منهما معلوم التاريخ والثاني مجهول ، فيستصحب عدم الثاني حين وقوع الأول .