تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
نظر لما ورد في فيمن أسلم عن أزيد من أربع من التخيير حقيقة لا بالمعنى المؤول في صحيحة الحضرمي . وبعبارة أخرى : الموجب للتأويل في صحيحة الحضرمي مفروض الوجود ، بخلاف صحيحة جميل فلا يرفع اليد عن الظهور الأولي ، وقد مرّ وهن ما استدل به على مخالفتها للقواعد . وبعبارة أخرى : هناك فرق بين التنافي في الجعل وهو التعارض والتنافي في أصل الفعلية وهو التوارد ، من دون تناف بين جعليهما وبين التنافي في الامتثال وهو التزاحم من دون تنافي الحكمين في الجعل ولا في أصل الفعلية . وعلى ضوء ذلك فاختياره يكون من قبيل الكشف عما هو فعلي . هذا ، ولو شك في السبق والاقتران ، فمع العلم بتاريخ أحدهما يصح ويبطل مجهول التاريخ ؛ لأصالة عدمه من دون معارض ، أما مع الجهل بتاريخ كل منهما فقد تقدم إجراء القرعة إما لاستكشاف السابق منهما على تقدير سبق أحدهما في الواقع ، وإما تعييناً لأحدهما على تقدير الاقتران . ولو فرض العلم المردد بأحدهما بالسبق والاقتران وفي الآخر المردد بين الاقتران واللحوق ، فالأول منهما معلوم التاريخ والثاني مجهول ، فيستصحب عدم الثاني حين وقوع الأول .

تحرير آخر للجهة الثانية

فيما إذا كانت الزانية حامل من الزنا ، فالشهرة في عدم الاستبراء أكثر من الصورة السابقة ، فقد قال بالجواز وعدم الاستبراء في المقام جملة ممن ذهب إلى المنع في الصورة السابقة ، وقال الشيخ في الخلاف : لا عدة على الزانية ،