تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وغاية ما أوجب رفع المتأخرين يدهم عن هذا الإطلاق دعوى هدر ماء الزنا بقول مطلق وانقطاع النسب منه ، وقد عرفت الحال في ذلك فلا رافع لليد عن الإطلاق ، وأما وحدة السياق في موثّق إسحاق فلا يقضي بالندبية بعد كون قرينة الندب في شرطية التوبة منفصلة ، لا سيما بعد كون دلالة صيغة الأمر على اللزوم بالإطلاق ، فقيام الإذن بالترخيص في بعض الصيغ في سياق واحد لا يصلح قرينة على البعض الآخر ، فالاحتياط لا يترك مطلقاً . فتبين أن الموانع التي هي من موارد التمانع التواردي في الموضوع الواحد يمكن تصويرها بأنها من قبيل مانع الفعلية من الصّحة لا الأهلية ، فالعمل بالصحيحة متعيّن . ومن ثمّ لا يفرّق فيه بين مورد الرواية ، وما لو عقد هو مباشرة على إحداها وعقد وكيله على الأخرى ، متزامناً بعد الاستفادة من الصحيحة أن المنع من الجمع من باب التمانع ، وما يقال : من أن الوكالة قاصرة عن الشمول للعقد الفاسد ، مدفوع ، بأن الفساد في المقام ليس ذاتي وإنما هو تمانعي وتواردي ، فإنشاء الوكالة من الموكل شامل لمثل هذا العقد ، غاية الأمر قد ابتلي بمزاحم ممانع متوارد ، ولو غض النظر عن ذلك فإن التسبيب من الموكل للوكيل متحقّق عرفاً . هذا ونظير مفاد الصحيح في المقام مفاد ما ورد فيمن أسلم عن أزيد من أربع . نعم يبقى الكلام في مثل هذه الموارد في كون اختيار الزوج كاشف أو ناقل ، وعلى الثاني يكون العقدان قبل اختياره معلقين في الصحة ، والأوفق بالقواعد هو الثاني ، ولكن على الثاني لو لم يختر أحدهما لما صح أي منهما . وهل الحال كذلك فيمن أسلم على أزيد من أربع ؟