شرح
مقيمة على الفاحشة ، غاية الأمر قد يتمسّك بالإطلاق وهو محلّ تأمل ، فأين الصراحة من ذلك .
وأما الثالثة : وهو موثّق سماعة ، فإن الاستثناء ليس قرينة على الندب ؛ لأن صدر الجواب في صدد نفي الحرمة الأبدية بسبب وطي الابن ، حيث إن منكوحة الابن تحرم مؤبّداً على الأب ، إلّا أن ذلك فيما كان سابقاً على تزويج الأب لا بما إذا كان لاحقاً .
غاية الأمر أنه ( ع ) استدل لإتمام بيان الحال ، بأن الحلّية للأب قد علّق فعليتها بسبب وطي الفجور على الاستبراء ، وأما لفظ ( لا ينبغي ) فهو وإن لم يكن في نفسه ظاهراً بقوة في اللزوم ، إلّا أنه لا يمكن البناء على أن ظهوره الأوّلي في غير اللزوم ؛ لاستعماله بكثرة كاثرة في اللزوم أيضاً في الأبواب الروائية ، لا سيما وأن الاستثناء من عدم الحرمة وهو الحلّية يقتضي إثبات الحرمة في ظهوره الأوّلي .
ولو تنزّلنا وبنينا على كون الظهور في الندبية ، فهذا يدفع ما مرّ من هدر ماء الزنا من رأس ، فإن الاحتياط ولو بدرجة الندب من ماء الزنا يقضي بدرجة من الاعتبار ، وهو ما مرّ من أن النسب التكويني غير منقطع في الزنا ، بل غاية الأمر استقاط ونفي طهارة المولد وآثاره ، مع أنه في ذيل الرواية عند الدوران بين كون المولود من زنا الابن أو وطأ الأب قد حكم بأنه للفراش دون ماء الزنا ، مما يقضي بأن ترجيح جانب الفراش وإن كان مقرّراً في الظاهر إلّا أنه لا يسقط ماء الزنا من الاعتبار من رأس بحسب الواقع .
أما الرابعة : فكون اختلاط المياه حكمة لا علّة لا ينفي الإطلاق ، بل يعضده سواء كان علّة أو حكمة ، وكذلك الحال في إطلاق التقاء الختانين ،