شرح
ما جاز إبداؤه جاز النظر إليه ، كما أنه ليس كلّ ما حرم النظر إليه وجب ستره ، بل كلّ ما وجب ستره حرم النظر إليه .
وقد استدل السيد الحكيم في المستمسك على جواز النظر إلى المرأة في مواضع خاصة بصحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « سألته عن المرأة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر ، وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطررت إليه ، فليعالجها إن شاءت » « 1 » ، واستدل على عدم الجواز مطلقاً بمكاتبة الصغار في أبواب القضاء التي ورد فيها تنقب المرأة وظهورها للشهود « 2 » ، وقال صاحب الشرائع : لا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلًا ، إلّا لضرورة يجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهية فيه مرّة ولا يجوز معاودة النظر ، وكذا الحكم في المرأة « 3 » ومثله ما في القواعد كما في كشف اللثام .
الدليل الثاني : حرمة الوقوع في الفتنة
قاعدة في حرمة وقوع الفتنة الشهوية
وموردها إما النظر أو اللمس أو السمع أو الشم ومطلق الخلطة والمباشرة ولو البعيدة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 130 ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، الشيخ الصدوق ، أبواب القضاء : ب 29 ح 2 .
( 3 ) كتاب الشرائع ، العلامة الحلي ، القسم الأوّل ، الفصل الأوّل في النظر إلى المرأة .