تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
منها : ما يمنع مطلقاً ، ومنها ما يشترط التوبة ، ومنها ما يفصّل بين المعلنة وغيرها ، كموثّق عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : إن آنس منها رشداً فنعم ، وإلا فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي على حرام ، وإن أبت فليتزوجها » « 1 » ، وهي صريحة في الحرمة من دون التوبة ، إلّا أنها حملت على التقية لموافقتها للعامة ، وفي موثّقة أخرى لإسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ، ثمّ يبدر له في تزويجها هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها » « 2 » وذيلها المتضمن للشرط الثاني في التزويج رواه الكليني ولم يروه الشيخ في التهذيب ، وطريق الشيخ أوضح . والموثّقتان متعرّضتان لحكم الزاني لا غيره . وصحيح الحلبي قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوج المرأة المعلنة بالزنا إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة » « 3 » وهذه الرواية في خصوص المرأة المعلنة بالزنا من غير فرق بين الزاني بها أو غيره ، وفي صحيح زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل :( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ )قال : هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به والناس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 11 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 11 ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 13 ، ح 1 .