تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
ويؤيد ذيل موثّق إسحاق أيضاً ما رواه في كشف الغمة عن كتاب الدلائل للحميري عن الحسن بن ظريف في مكاتبته لأبي محمد ( ع ) في التمتع بالفاجرة المعروفة بالهتك ، ومنعه ( ع ) عن التزويج بها بقوله : « وإياك وجارتك المعروفة بالعهر وإن حدثتك نفسك ، أن آبائي قالوا : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال فإن هذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر منها » « 1 » . وأما روايات جواز زواج الزاني بمن زنى بها فعديدة : منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوجها ، فقال : حلال ، أوّله سفاح وآخره نكاح ، أوّله حرام وآخره حلال » « 2 » ومثله صحيح الحلبي ، إلّا أن فيه : « ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراماً ثمّ اشتراها بعد ، فكانت له حلالًا » « 3 » وهاتان الصحيحتان وإن عدّتا مطلقتين من جهة التوبة وعدمها ، إلّا أن الأظهر فيهما نصوصيتهما في عدم شرطية التوبة وأن السبب المسوغ هو كون النكاح سبيل حلال ، أي أن الحلية الذاتية للنكاح حيث كانت مباينة للحرمة الذاتية للزنا ساغ اعتماده من الزانية وأن ذلك نحو تحليل وإصلاح لما مضى . وغير ذلك من الروايات . « 4 » أما روايات المنع فهي أيضاً على ضروب :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 9 ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 11 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 11 ح 3 . ( 4 ) ب 11 - 12 - 13 ، وأبواب المتعة : ب 6 - 7 - 8 - 9 .