شرح
اليوم بتلك المنزلة ، فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة » « 1 » وغيرها من الروايات . هذا .
وقد يجمع بين الطائفتين بحمل التوبة على الندب لصراحة الروايات المجوّزة في عدم الشرطية ، كما مرّ بيانه ، سواء بالنسبة إلى الزاني أو غيره .
وأما بالنسبة إلى صورة المعلنة فالأقوى تقديم صحيح الحلبي ، المفصّل بين المعلنة وغيرها ، غاية الأمر يرفع اليد عن مفادها بالنسبة إلى الرجل المعلن ؛ للتسالم على الجواز ، ويكون مفاد صحيح الحلبي أخص من صدر موثّق إسحاق بن جرير ؛ لأن غير ذات الراية هي غير المعلنة ، فصدر موثّق إسحاق مطلق يقيّد بمفاد صحيح الحلبي الذي هو أخص منه ، وكذلك الحال بالنسبة إلى صحيح الحلبي وإطلاق موثّق زرارة الوارد في المرأة التي عليها نثاء ، وأن ذيل موثّق إسحاق ، فحيث لم يثبت بطريق معتبر لأن المولى مجهول الحال فنتيجة الجمع بين الروايات هي التفصيل بين الزانية المشهورة وبين غير المشهورة ، والأظهر عدم تمامية هذا الجمع ؛ وذلك لأن المفهوم من عنوان المعلنة هي المشهورة بالفجور ، سواء كانت ممتهنة له أم مدمنة ، وسواء كانت محترفة للزنا والتي تسمى في العرف الدارج مومسة أم غير محترفة .
والمفهوم من ذات الراية هي المتوغلة المحترفة في هذا العمل علاوة على الشهرة والإعلان والامتهان ، كما أشير إلى ذلك في سبب نزول الآية في النساء كنّ بمكة ذوات رايات منصوبة ، وعلى ضوء ذلك فالمعلنة بمعنى المشهورة المعروفة بذلك ، فمورد صحيح الحلبي الذي هو المعلنة بعينه مورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 13 ، ح 2 .