تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
صدر موثّق إسحاق وهو المعروفة في الكوفة بالفجور أي المشتهرة به ، ومن ثمّ فسر مورد الآية في صحيح زرارة المتقدّم بمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر به إنه بتلك المنزلة . ومن ذلك يظهر أن موثّق زرارة في روايات الجواز يقرب أو يستقرب ظهوره في المشهورة . هذا . مضافاً إلى ما عرفت مما مرّ من حصول الوثوق بذيل موثّق إسحاق المعتضد بجملة من القرائن التي مرت الإشارة إليها ، فالأقوى البناء على الكراهة الشديدة ، غايتها في ذات الراية . بل قد يقال بالحرمة العرضية إذا أوجب ذلك الشهرة أو المهانة على ألسن الناس ، ولعل ذلك التأويل الثاني لظاهر الآية وبعض روايات المنع كموثّق عمار وكذلك الكراهة الشديدة في المشهورة بالزنا ، وتحقق الكراهة بحسب التوبة وعدمها وبحسب الزواج الدائم والمنقطع وبحسب اتخاذها أم ولد وعدمه ، وكذلك الحكم في الزاني وتفاوت الحالات فيه .

الجهة الثانية : في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة

ظاهر المقنعة لزوم استبراء الزاني من الزانية وحكي عن التحرير لزوم العدّة على الزانية مع عدم الحمل ، وعن المسالك نفي البأس عنه حذراً من اختلاط المياه والأنساب ، وذهب إليه صاحب الحدائق وكذا صاحب الوسائل واحتاط الكاشاني في المفاتيح ، معللًا بما مر في المسالك ، وقد فصل صاحب الحدائق بين الزنا بالخلية والزنا بالمتزوجة ، فذهب إلى ندب الاستبراء في الثانية استظهاراً من موثّقة سماعة الآتية .