شرح
واستدل للحرمة ولشرطية العدّة لزوماً بوجوه :
أولًا : بالمطلقات الواردة من أن العدّة من الماء والدخول ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : « العدّة من الماء » « 1 » ، وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » « 2 » .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : « في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » « 3 » وفي صحيح آخر لمحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم » « 4 » .
فدلت هذه الروايات على أن السبب لهذه الآثار في كلّ باب مترتب على طبيعة الوطي في نفسه ، وأنه تمام الموضوع بغض النظر عن أي قيد أو سبب خاص نشأ منه الوطي .
وثانياً : لموثّق إسحاق بن جرير المتقدّم الوارد في خصوص الزانين ، ومرسلة تحف العقول « 5 » عن أبي جعفر ( ع ) محمد بن علي الجواد ، أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : « يدعها حتى يستبرؤها من نطفته ونطفة غيره ، إذا لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه ، ثمّ يتزوج بها إن أراد . . . الحديث » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب العدد : ب 1 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 54 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 54 ، ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 54 ، ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب العدد : ب 44 ح 2 .