شرح
قال لك ؟ فقال : إنما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال » « 1 » .
وهذه الموثّقة نص في الجواز مطلقاً في كلّ الأقسام ، بل بالتنصيص على الجواز في أشدّ الأقسام كما في ذيلها .
نعم صدرها وهو عنوان ( المعروفة بالفجور ) لا يبعد ظهوره في كونها مدمنة غير معلنة .
وأشكل على الذيل بأنه مروية عن مولى مجهول الحال فلا يعتمد عليه .
وفيه : إمكان إحراز الوثوق وإن لم يحرز حال المولى ؛ وذلك لظهور وثوق الراوي إسحاق بن جرير بإخباره ، لا سيما بقرينة أن إصغاء الإمام للمولى كان بمشهد من الراوي ، ويظهر منه أنه مقصود منه ( ع ) وأنه نحو تعريض منه ( ع ) بالتقية ولو بسبب انطباع الحرمة في ذهن عامة الناس من مفاد الآية ، لا سيما مع كون فتوى جملة من العامة كما مرّ هو اشتراط التوبة وجملة أخرى منهم الحرمة مطلقاً ، مضافاً إلى ما سيأتي من اشتمال روايات المنع على شرطية التوبة في مطلق الزانية المحمول على الندبية لصراحة الروايات المجوزة من دون ذلك ، وأن العزيمة في ظاهر تلك الروايات هو فتوى العامة ، مع اعتضاد التعليل في الذيل بما مرّ في موثّقة زرارة ، من أن نفس التزويج هو إخراج لها من الحرام إلى الحلال وإحصان لها ، ولا تنافي بين هذا التعليل ومفاد الآية الكريمة ، فإن التزويج وإن عاد بالفائدة عليها إلّا أنه يعود بالشين على من يتزوج بها من أهل الصلاح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 9 ، ح 3 .