شرح
ولسان الروايات الواردة متعارض بعد كون مقتضى القاعدة والعمومات الحلية ، هذا .
مضافاً إلى ورود النصوص في جواز التزويج بالمعلنة والمشهورة ، بل ذات الراية كما سيأتي .
ولا بدّ من تحرير الكلام في الآية الكريمة الواردة ، لكون مفادها بسبب الإبهام الحاصل فيه أوجب صدور لسان المنع منهم ( تجنّباً عن توهم مخالفتهم للقرآن في قوله تعالى :( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )« 1 » ، فإن ظاهرها البدوي وإن كان يتراءى منه الحرمة ، لا سيما بلحاظ مادة « حرّم » .
إلا أنه هناك جملة من القرائن يستظهر منها الكراهة ، وأن المراد من ( لا ) النافية في مقام الأخبار بداعي بيان خساسة الفعل ، ومن ثمّ إنشاء الكراهة بالالتزام .
وهناك جملة من القرائن في المقام :
منها : إسناد الحرمة للمؤمنين في مقابل الزاني ، وهنا المراد مرتبة عالية من الإيمان زيادة على ظاهر الإسلام وعلى الاعتقاد في القلب ، حيث جعل الإيمان في مقابل من يرتكب الزنا ، كما ورد في الرواية عن الباقر ( ع ) وأن المراد من الإيمان التقوى والمتقين ، حيث ورد في ذيل الآية : « فلم يسمّ الله الزاني مؤمناً ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله ( ص ) : - ليس يمتري فيه أهل العلم أنه قال - لا يزني الزاني حيث يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع
هامش
( 1 ) النور : 3 .