تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فعن الصحاح : أن العقر مهر المرأة إذا وطئت على شبهة ، فاستبدل عنوان المهر بالعقر في المرأة في هذه الحالة ولو كانت حرّة . ومن ثمّ كان الأقرب في مفاد الصحيحين كما ذكر صاحب الجواهر ثبوت التعبّد الشرعي كتحديد لقيمة مهر المثل للأمة في كلّ موارد ثبوته من دون اختصاصه بمورد الصحيحين . أما صحيح الفضيل بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم يا فضيل ، قلت : فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها أله أن يفتضّها ؟ قال : لا ، ليس له إلّا ما أحلّ له منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحلّ له سوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أفيكون زانياً ؟ قال : لا ولكن يكون خائناً ويغرم لصاحبه عشر قيمتها إن كانت بكراً وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها » « 1 » . وأما صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( ع ) : « في رجل تزوج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له ، قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئاً فليأخذه وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً وإن كانت غير بكر ، فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها . . . الحديث » « 2 » ، وفي كلا الصحيحين إثبات الغرامة للمالك ، لحرمة ماله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 35 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 67 ، ح 1 .