( مسألة 15 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة ، بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط ، فلا مهر لها إذا كانت حرّة ، إذ لا مهر لبغي ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك ، أو يثبت المهر لأنه حق السيد وجهان ، لا يخلو الأوّل منهما من قوة . ( 1 )
شرح
الرواية هو من حين طلاقه ومفارقته لزوجته ، وهو وقت مفارقة الثاني ، لا من حين وطي الشبهة .
فالأظهر هو كون مبدأ عدّة وطي الشبهة من حين ارتفاع الشبهة ، إلّا أن تكون معتدّة بعدّة الوفاة فيكون المبدأ بعد تمامها ، نظراً للنصوص الواردة في المقام والتي تقدّمت الإشارة إليها .
إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة
( 1 ) التحقيق : أما في الحرّة فانتفاء المهر واضح ، إذ للعاهر الحجر وغيرها من النصوص الواردة في نفى المهر عن البغي ، بل هو مقتضى القاعدة لسقوط حرمة منفعة بضعها بإقدامها على هدر بضعها . « 1 » وأما في الأمة فقد حكي عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس ثبوت المهر ، وعن الشرائع عدم ثبوت شيء لها ، ويظهر منه أن ما ورد في الرواية من ثبوت العشر ونصفه من قيمتها تحديد شرعي كمهر تعبّدي بدل عن مهر المثل ، وأنه إنما يثبت مع الجهل والاشتباه لا العلم .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب والتدليس : ب 9 ، ح 1 ، أبواب المتعة : ب 28 ، ح 2 ؛ وأبواب حد الزنا : ب 27 ، ح 6 ؛ أبواب حد الزنا : ب 18 ، ح 5 .