شرح
وحكي عن ابن حمزة والمقنع والنهاية والقاضي والمدارك والرياض ثبوت العشر في البكر ونصف العشر في الثيب ، واختاره في الجواهر .
واستدل بسقوط المهر بحسب مقتضى القاعدة بأنها بغي ، ولا مهر لبغي نصاً عاماً ، وبمقتضى إقدامها على هدر منفعة بضعها ، بل يُتأمل في أصل ثبوت المالية لمنفعة البضع في الأمة ، فإن ذلك ثابت في الحرة ، ومن ثمّ يقال لها : مهيرة ، وعلى ضوء ذلك فيُتأمل في إثبات الأرش في موردها ، الذي هو مفاد صحيح الفضيل والوليد الآتيين ، إذ لم يفرض فيهما علم الأمة بالحرمة .
ويرد عليه :
أولًا : إن منفعة البضع ذات مالية في الحرة والأمة سواء ، غاية الأمر أن هناك فارقاً في القيمة كما هو الحال في أرش البكارة أيضاً فيهما ، ولا يقاس منفعة البضع بسائر الاستمتاعات ، مع أنه يظهر من رواية زرارة « 1 » ثبوت مالية لسائر الاستمتاعات في الأمة ، وهو غير بعيد بحسب العرف السوقي في باب الإماء والعبيد .
ثانياً : إن إقدام الأمة على الحرام لا يهدر منفعة بضعها ؛ لأن حرمة المنفعة ليست متعلّقة بالأمة فقط وإنما متعلّقة بسيّدها أصالة ، ولم يحصل منه هدر من المالية ، ومن ثمّ صحّ ما قيل : من أن ما ورد في النصوص العامة من عدم المهر للبغى إنما هو مختص بالحرّة .
ثالثاً : إن الظاهر أن ما في صحيح الفضيل والوليد هو تحديد شرعي لمهر الأمة في غير موارد مهر المسمّى .
وما يقال : من اختصاص شبهة المهر بالحرة دون الأمة ، لا ينافي ثبوت المالية لبضع الأمة ، ومن ثمّ يطلق عليه في الحرّة في موارد الاشتباه بالعقر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 88 ، ح 2 .