تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
عديدة ، لا سيما وأن الظاهر هو كون وطي الشبهة على نمط واحد من تسبيبه للعدّة ، أي سواء كان مقروناً بتزويج مشتبه أو لا . أضف إلى ذلك في مسألة تداخل العدّة من أن المتوفّي عنها زوجها تعتدّ لوطي الشبهة من انقضاء عدّة الوفاة فضلًا عن وقت الانكشاف ، وهذا تفصيل لا بدّ من ذكره على كلا التقديرين ، وعلى أي قول بني فيهما ، لا سيما وأن عمدة روايات وطي الشبهة هي الروايات الواردة في المقام ، فتعميمها للموارد غير المقرونة بعقد التزويج وهو الشق الأوّل في المسألة لا محالة يكون بالتعميم في المقام والمفروض أن مبدأه بعد المفارقة واتضاح الحال . وقد يستدل بكون المبدأ من حين الوطي ، بقوي زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت وتزوجت ، فجاء زوجها الأوّل ففارقها [ فطلقها ] قال : ثلاثة قروء ، وإنما يُستبرأ رحمها بثلاثة قروء وتحلّ للناس كلّهم . قال زرارة : وذلك أن ناساً قالوا تعتدّ عدتين من كلّ واحد عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) ، وقال : تعتدّ ثلاثة قروء وتحلّ للرجال » « 1 » ، ومحلّ الشاهد في الرواية قوله ( ع ) « يستبرء رحمها » الدال على أن المدار على استبراء الرحم من ماء الواطي وطي شبهة ، فلا محالة يكون المبدأ من حين الوطي . وفيه : إن التعبير بالاستبراء في الرواية ليس على معناه الحقيقي كالاستبراء في الأمة أو المزني بها ، بل كناية عن العدّة ، ومن ثمّ عبّر في الرواية بالعدّة في ذيلها ، وقد ذكر ( ع ) أن العدّة الواحدة لكلّ منهما ، وعدّة الأوّل في مفروض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 16 ، ح 7 .