شرح
استقامته ، وحيث إن تعليل ثبوت المهر باستحلال الفرج وهو الوطي فيدل على أن الثابت هو مهر المثل لا المسمّى ، كما يدل على أن البضع في نفسه محترم مالياً .
وكذلك في الدلالة صحيح عبد الله بن سنان « 1 » .
نعم حكي عن الشيخ ثبوت مهر المسمّى ؛ لأن التسبيب بالعقد الفاسد ومال إليه بعض محشي المتن ، وكأنه بنائهم على ثبوت المسمّى في الضمان فيما يضمن بفاسده ، والأقوى كون الضمان بالعقد الفاسد هو بالقيمة الواقعية ( المثل ) .
ولعلّهم استظهروا مهر المسمّى من الروايات لانسباق ( ال ) العهدية في فرض الروايات ، ولكن قد عرفت أن التعليل لثبوت المهر إنما هو بالوطي فيكون قرينة على خلاف ذلك .
الصورة الثالثة : التزويج من دون وطي
وهو ما لو عقد عليها من دون وطئ ، فإنه لا موجب للمهر ، نعم في ذيل صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّم : « أو نصفه إن لم يكن دخل بها » ، وهو مضافاً لمعارضته للروايات المعتبرة المتقدّمة الدالة على عدم ثبوت المهر مع عدم الدخول ، إن مفاده مخالف للقاعدة من وجوه : منها : عدم سببية العقد للمهر مع عدم الوطي . ومنها : إنه لو سلّمنا سببية العقد الفاسد للمهر فهو لا يزيد على العقد الصحيح ، حيث لا يوجب المهر مع الفسخ وعدم الوطي .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ب 17 نفس الباب : ح 21 .