تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
الصورتين ، حيث إنه في الصورة الثانية فرض تقدّم العقد على العدّة ، فلا تمانع العدّة المتأخرة عن السبب السابق بعد كون اقتضاء العدّة عن التزويج بنحو المقتضي لا التلازم العلّي ، بخلاف ما إذا تأخر العقد عن العدّة ، فإنها تؤثر في الممانعة لسبقها زمناً . وبناءً على الحرمة فلو فرض تزويج المطلق لها في عدّة الشبهة ، فهل يوجب الحرمة الأبدية أو لا ؟ اختار الماتن العدم لدعوى الانصراف ، وأجيب بإطلاق الأدلة ، لكن قد مرّ في ذيل شرح المسألة الثالثة أن الظاهر من موضوع الأدلة هو العقد أو الوطي في مورد المرأة المرتهنة بعصمة الغير ، كأن تكون زوجة للغير أو ذات عدّة فيه ، وهذا بخلاف المرأة التي بينها وبينه نحو عصمة كما لو كانت زوجة له ذات عدّة شبهة من غيره أو مطلقة منه ، له عليها عدّة وهي ذات عدّة شبهة من غيره ، وهذا النمط من الموارد يختلف نوعاً عن نوع الموارد الواردة في أدلة التحريم الأبدي فلا يتعدّى عنها إلى ما نحن فيه .

الأمر الخامس : لو كانت العدتان لشخص واحد

لو كان عدتان لشخص واحد كما لو طلقها بائناً ، ثمّ وطأها شبهة أو طلقها رجعياً ، ثمّ توفى عنها ، فالأظهر التداخل في الصورة الأولى حتى لو بني على عدم التداخل ، فيما لو كانت العدّتان من شخصين ؛ لخروج هذه الصورة عن مورد أدلة عدم التداخل ، وهذا بخلاف الصورة الثانية ، فإن الصحيح هو عدم التداخل لما مرّ من أن عدّة الوفاة لا تتداخل مع عدّة أخرى لوجوب الحداد عليها . مضافاً إلى ما مرّ من أن التداخل بمعنى التقارن ( لا بمعنى التداخل الحقيقي ) هو مفاد ومقتضى القاعدة وأدلة التداخل ، وهناك صورة أخرى وهي ما لو وطئت المرأة شبهة ، ثمّ طلقها زوجها طلاقاً بائناً أو رجعياً فعقد عليها الواطئ لها شبهة في عدّة الشبهة المقارن لعدّة الطلاق .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 241 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى