تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
موثّق أو صحيح يونس بن يعقوب الآخر من أنها تحتجز ، واحتجازها بالإزار فقط نظير ترقيق الثياب ، ثمّ إن مقتضى التعبير في الرواية السابقة بالإزار انكشاف الساقين في الجملة جواز النظر إليهما . وأما التقييد في جملة من الروايات الأخرى بالوجه والمعصم ونحوهما ، فلا يعارض الروايات الناصّة على الشعر والمحاسن ، لضعف المفهوم في قبال المنطوق المنصوص ، مع احتمال الوجه للإمام في قبال الخلف ، وأن التدرج في بيان الجواز أخذاً بالحيطة والتحفظ في الأعراض ، كما يشير إليه موثّق أو صحيح يونس بن يعقوب الثاني . وأما الاستئذان فنقل عدم الخلاف في أنه لا يشترط في جواز النظر ، إلّا أن الظاهر المتراءى منه محل تأمل ؛ لأن النظر وإن لم يكن حقاً محضاً للمنظور إليه ، بل فيه حق الله والحكم الشرعي ، لكنّه متضمّن لحق الناس أيضاً ، إلّا أن يقال : إن الأصحاب تمسكوا بإطلاق الروايات في المقام ، نظير جواز أكل المار للثمر ، الذي عرف بحق المارّة . لكن بين المقامين فرق ، حيث إن جعل جواز أكل المارّة هناك ظاهر أدلته ابتداءً هي بدون إذن لا بتوسط الإطلاق ، بخلاف المقام ، فإن المنساق غالباً منه هو عند المقاولة ومشارفة الطرفين للتراضي بالعقد ، فالتمسك بالإطلاق محل تأمل ، فالاحتياط لا يترك . ولعل مراد الأصحاب أن الإذن هو بظاهر حال المقاولة ، ويشهد لذلك التعبير في بعض الروايات بأنها تحتجز له بإزار أو ترقق له الثياب « 1 » ، فالظاهر منه أنه إقدام منها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 36 .