شرح
وأما الطائفة الثانية من هاتين الأخيرتين وهي التي استدل بها صاحب الجواهر ، فهي أيضاً لا تنافي الروايات السابقة أي الطائفة الأولى ؛ لأنه قد حكم فيها بأن الولد للثاني أيضاً ، غاية الأمر أنه علل الحكم بإلحاقه بالثاني بأن الثاني صاحب فراش فعلي ، وهذا لا ينافي مفاد الطائفة الأولى ، بل يؤكّده كما تقدّم .
وفي الطائفة الأخيرة الثالثة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية ، قال : فإن اشترى رجل جارية وجاء رجل فاستحقّها وقد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه وكان له ولدها بقيمته » « 1 » وظاهرها ينافي مفاد الطائفة الثانية ، حيث إنه جرى فيها القرعة ولم يحكم بأن الولد للفراش وهو صاحب الجارية .
لكن الظاهر عدم المنافاة ؛ وذلك لأن الطائفة الثانية موردها ما إذا كان صاحب الفراش الفعلي هو الواطي أخيراً ، ولم يفرض ذلك في صحيحة معاوية بن عمار .
وبعبارة أخرى : إن مفاد الطائفة الثانية هو فيما تعاقب الفراش فيحكم لصاحب الفراش الأخير ، مع أن صحيح معاوية بن عمار محتمل لمعنيين آخرين أيضاً ، وهو أن يكون صاحب الجارية غير مشترك في الوطي ، والثاني أن يكون كلّ من الثلاثة مالكاً للجارية بنحو الشركة أيضاً .
وما احتملناه في الرواية أوجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 57 ، ح 1 .