شرح
فعلي ، أي بمعنى أنه يملك الوطي شرعاً ، وهذا أحد معنيي قاعدة الفراش في قبال المعنى السابق لها ، بمعنى الوطي المحترم مع قابلية النسبة ، والذي يستشهد له باستثناء ومقابلة خصوص العهر والبغي وبين ما إذا لم يكن ذا فراش فعلي فيقرع بينهما « 1 » .
وظاهره أن ذا الفراش الفعلي لو كان هو الأوّل كما لو كانت زوجة حين وطي الشبهة أو ذات عدّة رجعية فيحكم به للأول .
ومنشأ تفصيله هو لطائفتين من الروايات وردتا في أبواب نكاح الإماء :
الطائفة الأولى : ما دلّت على أن الثاني إذا كان ذا فراش فعلي بمعنى أنه يملك الوطي فإنه يحكم له به ، كصحيح الحلبي المتقدّم « 2 » ، ورواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ، ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ، ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ، ولم يستبرئ رحمها ، فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » ، وفي طريق آخر للشيخ عن الصيقل مثله وفي ذيله قوله ( ع ) : « الولد للذي عنده الجارية وليصبر لقول رسول الله ( ص ) : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) » « 4 » وهي صريحة في استعمال الفراش في المالك للوطي وهو المعنى الثاني من المعنيين المتقدّمين .
وفي موثّق سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن رجلين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، محمد علي النجفي : ج 29 ، ص 261 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 58 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 58 ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .