شرح
وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول الله ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » .
وإطلاقها شامل لما لو كان الوطي الثاني لشبهة فيحكم بالولد للأول ، وإن كان الانصراف غير بعيد لتعاقب الملك عليها ، وهو ظاهر في استعمال الفراش في المالك للوطي وهو المعنى الثاني من المعنيين المتقدّمين ومثل الموثّق صحيح علي بن جعفر « 2 » .
الطائفة الثانية : ما دلت على أنه يقرع بينهما فيما إذا كان كلا الوطيين وطي شبهة أو كلّ منهما مالك للفراش ، بناءً على إمكان ذلك في القاعدة ، كصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قضى علي ( ع ) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله ( ص ) حتى بدت نواجذه ، قال : وقال : ما أعلم فيها شيئاً إلّا ما قضى علي ( ع ) » « 3 » ، وهي ظاهرة في كون الأمة مشتركة بينهم في الملكية للحكم بتغريم صاحب القرعة للباقين ، وغيرها .
أقول : مجموع طوائف الروايات عند دوران الولد بين شخصين هو ثلاث طوائف ، هاتين الأخيرتين وأولى سابقة ، أما الطائفة الأخيرة وهي الثالثة ، سواء كان موردها وطي الشبهة متقارنين أو المالكين للأمة بنحو التقارن ، فهي خارجة عن مورد الطوائف السابقة التي حكم بأنه يكون للثاني .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب العبيد والإماء ، ب 57 ، ح 2 .