شرح
تزوجها سرّاً ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار ، وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » « 1 » .
بتقريب أن الراوي بنى على الزواج بها لتعاطيها للزواج ، وإنما جعل قولها إقراراً وإنكاراً ، في قبال دعوى عمّه .
ومثلها رواية يونس « 2 » وفي رواية محمد بن عبد الله الأشعري ، قال : « قلت للرضا ( ع ) : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوج ، فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج » « 3 » . وقريب منها رواية مهران بن محمد « 4 » ، وصريح أمارية قول من لا يعلم إلّا من قبله .
وفي صحيح حمّاد عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل طلق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : « إني أريد مراجعتك ، فتزوجي زوجاً غيري ، فقالت له : قد تزوجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدّق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » « 5 » واشتراط الوثاقة في مورد الصحيحة باعتبار أن المورد مما يوجب الريبة بطبيعة حاله ، فلا يدفع إلّا بالوثاقة لا أن مدرك حجية القول هو الوثاقة ، فالوثاقة لدفع الريبة .
ومن ذلك يظهر أن قول المرأة هنا ليس من باب الأمارة اللفظية المحضة ، وإنما هو بمنزلة الأمارة الفعلية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 10 ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، نفس الباب : ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الطلاق : ب 11 ، ح 1 .