تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وفي موثّقة سماعة قال : « سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتّع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إن هذه امرأتي وليس لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » « 1 » ، وهي محمولة على ندبية التجنّب لما تقدّم في صحيحة ابن المهتدي ، مضافاً إلى أن قول الثقة في الموضوعات ذات الاستحقاق لا يعوّل عليه ، مع أنه مدّع في المقام أيضاً ، ثمّ إن إطلاق اعتبار قولها وفعلها شامل لما لو كانت سابقاً في العدّة ، لما مرّ من اعتبار قولها في انقطاع العدّة أيضاً . ثمّ إنه يظهر الحال أيضاً فيما لو لم تخبر بالانقضاء ولكنّها أقدمت على الزواج ، أنه يعتد بفعلها أيضاً ولا خصوصية للقول . نعم وأنها إذا كانت متهمة وذات ريبة لا يؤخذ بقولها وفعلها ، فيعوّل حينئذ على الاستصحاب ، وهو كما حرّر في علم الأصول يقوم مقام العلم الموضوعي فيحقّق موضوع الحرمة الأبدية إذا أقدم على الزواج بها . وأما الصورة الأخيرة في المتن ، وهو ما إذا تزوجها ، ثمّ أخبرت أنها في العدّة فهل يقبل قولها ؟ وهل تحرم مؤبّداً مع الدخول أو لا ؟ ذهب الماتن إلى الاعتداد بقولها وهو محل تأمل ؛ لما مرّ من أن المدار ليس على قولها فقط ، بل على كلّ من فعلها وقولها ، فمع فرض إقدامها على العقد أو على الجماع فهو بمثابة القول بأنها خليه ، فلا يمكن الأخذ بقولها الآخر ؛ لأنه معارض للأول ، مضافاً إلى أن قولها الآخر معارض لأصالة الصحة أيضاً ، فتكون مدّعية . وفي صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة ، فقالت : أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة ، وأنا على غير عدّة ، قال : فقال : إن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 213 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى