[ إذا علم أن التزويج كان في العدّة مع الجهل بها ]
( مسألة 6 ) : إذا علم أن التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ولكن شك في أنه دخل بها حتى تحرم أبداً أو لا ؟ يبنى على عدم الدخول ، وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشك في أنها كانت عالمة أو جاهلة ، فإنه يبنى على عدم علمها فلا يحكم بالحرمة الأبدية . ( 1 )
شرح
كان دخل بها وواقعها فلا يصدّقها ، وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها ، فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك » « 1 » .
ظاهر التفصيل بين الدخول وعدمه ، حيث إنه مع الدخول يكون قولها اللاحق معارض لكلّ من أصالة الصحة ولقولها وفعلها السابق ، فلا يؤخذ به وأما قبل الدخول ، فحيث عارض قولها اللاحق فعلها السابق فيتعارضان ويتساقطان فيتعيّن عليه الفحص ، إلّا أنه قد يقال : بأن أصالة الصحة في هذا الشقّ أيضاً جارية إلّا أن الصحيح عدم جريانه ؛ لأنه من الشك في المورد وقابلية الموضوع للعقد ولا تجري فيه أصالة الصحة ، إلّا مع القرينة الحالية عليه ، بخلافه مع الدخول ، فإن الإقدام على الجماع يضعف فيه احتمال الغفلة والذهول ونحو ذلك ، فالعمل بمفادها متعيّن .
وعلى أي تقدير فمحصّل مفاد الرواية من الشقين سقوط اعتبار قولها ؛ لتعارضه مع فعلها السابق .
( 1 ) التحقيق :
لاستصحاب العدم في الموردين ، بل مرّ في المسألة السابقة أنها لو ادّعت العلم فلا يؤخذ بقولها ، بل لا بدّ من الفحص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 18 ، ح 1 .