شرح
فهي كاذبة » « 1 » ، وفيها دلالة على أن اعتبار قولها مقيدٌ بعدم الريبة ، كما أن صحيح زرارة دال على اعتبار قولها في العدّة والحيض ، وإطلاقه شامل للبدء والانتهاء والوجود والعدم ويلحق به النفاس ونحوه .
ومعتبرة ميسر ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : نعم ، هي المصدّقة على نفسها » « 2 » .
ومورد هذه المعتبرة وإن كان في نفي الزوج ، إلّا أنه بضميمة ما تقدّم الجامع هو ما يكون من شؤون المرأة ؛ فإن كونها خلية في زعمها مطلق شامل لما لو علم سابقاً بأن لها زوج مع مضي فترة متخلّلة لاحتمال وقوع الطلاق والعدّة ، وإن كان إطلاق الرواية لهذه الصورة ، فممنوع بحسب فرض السائل .
وفي صحيحة عمر بن حنظلة قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني تزوّجت امرأة ، فسألت عنها ، فقيل فيها ، فقال : وأنت لم سألت أيضاً ؟ ! ليس عليكم التفتيش « 3 » .
ويظهر من هذه الصحيحة أن اعتبار قول المرأة يعمّ فعلها ، بل الصحيح أن أمارية قول المرأة ليس من جهة الأخبار والحكاية وإنما هو من جهة اعتبار قول ذي اليد في شأن ما في يده ، وهو وجه آخر مستقلّ في المقام .
ونظيرها صحيحة عبد العزيز المهتدي قال : « سألت الرضا ( ع ) ، قلت : جعلت فداك إن أخي مات وتزوّجت امرأته فجاء عمّي فادّعى أنه كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحيض : ب 47 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 25 ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 25 ، ح 1 .