[ إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين في العدّة ]
( مسألة 7 ) : إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة ولم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجها ، ولو تزوج إحداهما بطل ، ولكن لا يوجب الحرمة الأبدية ؛ لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة ، نعم لو تزوجهما معاً حرمتا عليه في الظاهر عملًا بالعلم الإجمالي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) التحقيق :
تعرّض في المتن إلى صور :
الصورة الأولى : إذا علم بأن إحدى الامرأتين في عدّة ولم يعلم الحالة السابقة لهما أنهما في العدّة ، فهنا العلم الإجمالي منجّز لحرمة التزويج ، ولو تزوج إحداهما بطل في الظاهر ؛ لأصالة الفساد ، ولا تجري أصالة الصحة لتعارضها في الطرفين ، أو لتعارضهما مع البراءة في الطرف الآخر .
الصورة الثانية : ما لو علم بأن إحداهما بالعدّة والأخرى قد خرجت منها ، فهنا قد يقال بجريان استصحاب بقاء العدّة لإحراز الحرمة الأبدية ؛ لأن الاستصحاب هنا موافق لمنجزية العلم الإجمالي ولا يوجب المخالفة العملية ، بل المخالفة الالتزامية وهي لا توجب التعارض بين الأصول .
لكن قد يقال : بأن هذا الاستصحاب يعارض استصحاب بقاء العدّة في الطرف الأخر بعد كون جريانهما معاً مخالف للعلم الإجمالي الآخر ، وهو العلم بصحة الزواج من إحداهما وثبوت أحكام الزوجة لها .
وقد يقال أيضاً : إن العلم الإجمالي الثاني لا يتشكّل إلّا إذا أوقع التزويج بكلتيهما ، بخلاف ما لو أوقعه بإحداهما ، فإنه لا علم بالوجوب الفعلي بالنفقة