تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدّة ، أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ، الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوة ؛ لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة . ( 1 )
شرح

حكم التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها

( 1 ) التحقيق : قد مرّ في المسألة الأولى تصريح جماعة من المتقدّمين والمتأخرين بكون الدخول في العدّة ؛ إذ جعلوا سبب التحريم هو الوطي في نفسه وأن ذكر العقد كناية عنه أو توطئة لبيان الشبهة ، فليس العقد مع الجهل جزء الموضوع ، بل إنه من ذكر السبب وإرادة المسبب . وقد مرّ أيضاً جملة من القرائن والشواهد على ذلك ، وأن هذا التقريب هو مدرك المشهور ، والمجمعين على تحريم الزنا بذات البعل أو الرجعية . وما صرّح به جماعة من عموم تحريم الوطي لعموم المعتدّة . نعم حكي عن المسالك الترديد لكنّه بنى على التقييد ومثله في الجواهر ، وعن الرياض تقوية الإطلاق لما لو كان الدخول بعد العدّة ، واستدلّ له بمعتبرة سليمان بن خالد قال : « سألته عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها قال : فقال : يفرّق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ،