تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
يجوز له استدامة النظر عند حصول الالتذاذ ، مضافاً إلى ما في مرسلة عبد الله بن الفضل من اشتراط عدم الالتذاذ . ثمّ إن ظاهر حسنة أو مصححة عبد الله بن سنان ، المتضمّنة لجواز النظر إلى شعر من يريد تزويجها وكذلك صحيحة يونس بن يعقوب وموثّق اليسع ، حيث إنه في صحيح يونس بن يعقوب ، إنها ترقق له الثياب ، وفي موثّق اليسع الباهلي : النظر إلى محاسنها ، وكذلك موثّقة غياث ومرسل عبد الله بن الفضل عنه عن أبيه ، إذ يظهر منها التعميم إلى عموم الأعضاء التي هي محل اهتمام ، لكن الانصاف إنها لا يظهر منها جواز النظر إلى تلك المواضع بدون ثياب ، لا سيما إذا فسرت كلمة ( ترقق ) بمعنى تخفف ، لا بمعنى ما يحكي ما تحته من البشرة ، والمحاسن يتم النظر إليها ولو من وراء الثياب الرقيقة ، وإن لم تكن تشف ما تحتها من البشرة ، ولكن يظهر بها حجم الأعضاء وما شابهه ، ولقد ورد نظيره في روايات النظر إلى الأمة التي يريد شراءها ، حيث يتضمن النظر إلى محاسنها « 1 » . وما جاء في رواية الحسين بن علوان من الكشف عن ساقيها ، مضافاً إلى ضعف سندها وكون موردها الجارية ، لا يظهر منها جواز النظر إليها مع التعري في مواضع ما عدا العورة ، بل لعل المراد من الساقين ما دون الفخذين فقط . فالمحصل من الروايات جواز النظر إلى الشعر والرقبة والجيد واليد ونحوها ، مما لا يستره الإزار ، فينظر إلى باقي الأعضاء من خلال الثياب الرقيقة ، كالخصر والورك ، وبذلك يتحقق النظر إلى محاسنها ، كما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب بيع الحيوان : ب 20 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 20 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى