تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
فحينئذ يصح ما أطلقه الأصحاب في الكلمات ، من أن التلذذ في النظر أو اللمس بأي شيء غير الزوجة ولو بالجدار يحرم . « 1 » ويدعم هذا التعميم أن الآية عامة لكلّ من الرجال والنساء ، وإن كان في ملك اليمين خاص بالرجال ، فالمراد من الحفظ حينئذ حفظ المؤمن نفسه من أن يلتذّ أو يُلتذّ به في الغريزة الجنسية ، إلّا على الأزواج وملك اليمين بأي عضو من الأعضاء ، وعلى ضوء ذلك يقرر مفاد الآية دليلًا في باب الستر ومسائله الآتية .

جواز النظر لمن يريد التزويج بها

إن ظاهر إسناد الإرادة في الروايات إلى شخص المرأة ، هو المشارفة والمعرضية القريبة للزواج بشخصها ، لا إرادة عموم الزواج بعموم المرأة ، فإنه خارج عن ظواهر الروايات ؛ لأنه خارج عن ظاهر موضوع أسئلة الرواة ، مضافاً إلى أن الأصل الأولي حرمة الأعراض ، والقدر المتيقن من الروايات في الباب ذلك .

فائدة في حدود ما يجوز النظر إليه

كما أن مقتضى لسان الروايات بلسان الاستثناء هو حرمة طبيعة هذا الفعل ، لولا هذا العنوان المرخّص به وهو إرادة التزويج ، وإن كان الجواز شاملًا لما لو علم بوقوع التلذّذ ، فإن الجواز ليس بلحاظ ذلك ؛ ولذلك لا
هامش
( 1 ) واستقرب الزركشي أن يكون التعبير بالفرج يراد به فروج الثياب والقميص ، وحاصل المعنى حينئذ الإحصان بحجاب الثياب لمنع الآخرين من التلذذ بمفاتن بدنها - البرهان ، الزركشي : ج 2 ص 305 - وحكى ذلك الثعالبي أيضاً - تفسير الثعالبي : ج 4 ص 100 - .