شرح
قلت : فإن رجلًا تزوجها قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : فقال : يفارقها ، ثمّ يتزوجها نكاحاً جديداً بعد انقضاء عدّتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدّتها لم تحل له أبداً ، قال : هذا جاهل » « 1 » .
وموضع الشاهد في الرواية أنه قد جعلت موضوع البطلان هو التزويج قبل انقضاء العدّة .
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » « 2 » .
وموضوع هذه الصحيحة مطلق ذات العدّة سواء من طلاق أو غيره . ومثلها مصحّح علي بن جعفر « 3 » ، وكذا رواية عبد الله بن سنان « 4 » ومعتبرة محمّد بن مسلم « 5 » .
فيتحصّل أن روايات الباب دالّة على بطلان العقد على المرأة المرتهنة بعدّة وإن لم تبدأ عدّتها .
وأما الحرمة الأبدية فتقرّب أن موضوعها بالمرأة قبل أن تنقضي عدّتها ، وهذا العنوان كما مرّ أعم من التي كانت في العدّة فعلًا أو التي لم تبدأ عدّتها أو انقطعت عدّتها في الأثناء بعدّة أخرى .
وبالتالي يكون المراد من اللسان الآخر في الروايات ( المرأة في عدّتها )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ح 19 - 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ح 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ح 2 .