تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
هذا كله في الشق الأوّل من المسألة . وأما الشق الثاني فيها ؛ وهو ما لو عقد بعقد فاسد فهل يندرج في موضوع التحريم أو لا . والفساد تارة للخلل في بعض الأركان العرفية للعقد أو شرائطه ، وأخرى لأركان العقد أو شرائطه بحسب الشرع . وحيث إن الأقوى في وضع الألفاظ في المعاني المركبة أنها موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد عرفاً فضلًا عن الفاسد بحسب الشرع ، فصدق العقد ما لم يخل بالأركان العرفية لا ترديد فيه ، وإنما يبقى الكلام في أن العقد المأخوذ موضوعاً للتحريم الأبدي هل هو مطلق التزويج أو التزويج الصحيح اقتضاءً لولا هذا السبب المحرّم ، والأظهر أنه لا موجب لتبادر الثاني ، لا سيما بلحاظ الموانع عن الصحة الشرعية التي هي في رتبة واحدة في المانعية ، فإن البطلان ينسب إليها على حدّ سواء إذ لا تنافي من توارد موانع متعدّدة على ممنوع واحد ، إذ نسبته إلى أحدهما بخصوصه دون البقية أو لا على التعيين لا موجب له ، فلا ترديد في شمول الأدلة لما ذكره الماتن لأخت الزوجة أو بنت الزوجة غير المدخول بها . نعم التمثيل بتزويج أم الزوجة أو بنتهما فيما إذا كانت مدخول بها من سهو القلم ، لأنهما من المحرّمات الأبدية على كلّ حال من دون فرض التزويج بهما ، ومن ذلك يظهر شمول العموم لمورد رواية الحكم بن عتيبة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن محرم تزوج امرأة في عدّتها ؟ قال : « يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبداً » « 1 » ونظير المقام لو عقد على كافرة من غير أهل الكتاب وهي ذات بعل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 15 .