تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ، سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له ، والعقد صحيح إلا في العدّة الرجعية ، فإن التزويج فيها باطل ، لكونها بمنزلة الزوجة ، وإلّا في طلاق الثلاث الذي يحتاج إلى محلّل ، فإنه أيضاً باطل بل حرام ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً ، وإلّا في العدّة بوطئه زوجة الغير شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدّة ، بل لكونها ذات بعل ، وكذا في العدّة شبهة إذا حملت منه ، بناءً على عدم تداخل العدّتين ، فإن عدّة وطئ الشبهة حينئذ مقدّمة على العدّة السابقة ، التي هي عدّة الطلاق أو نحوه ؛ لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة - أعني عدّة وطئ الشبهة ، وإن كانت لنفسه - فلو تزوجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال ( 1 ) .
شرح
الموضوع وجه ، ودعوى أن الاستناد دخيل في الموضوع وهو إنما تحقّق بعد زوال الوصف ، فإنما يتمّ على غير الكشف الحقيقي ؛ لأنه عليه لا يعتدّ بزمن الإجازة من رأس ، فالدعوى المزبورة إشكال مبنائي وليس بنائي ، بمعنى أن في الكشف الحقيقي لا دخالة للإجازة إلّا الكشف المحض .

حكم تزويج من في العدة لنفسه

( 1 ) التحقيق : تعرّض الماتن لجملة من الأمور :
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 202 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى