[ حكم تزويج الولي في عدة الغير ]
( مسألة 2 ) : إذا زوّجه الولي في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع ، أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة ، كذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ؛ لأن المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله . نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معينة وهي في العدّة فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ، لكن المدار علم الموكّل لا الوكيل ( 1 ) .
شرح
حكم تزويج الولي في عدة الغير
( 1 ) التحقيق : إن المدار في الحرمة على علم الزوج لا علم العاقد ، كما لا بدّ من انتساب العقد إليه ، ولا يدور الانتساب مدار صحة الوكالة ، بل يدور مدار التسبيب بالإذن أو الأمر كما هو مطّرد في باب الوكالة في موارد فسادها ، وعلى ضوء كلّ ذلك يتضح الحال في جملة من الصور :
منها : ما لو زوّج الولي الصغير من امرأة في العدّة ، فإنه لا تسبيب من الصغير في ذلك العقد ولو فرض علمه ، فضلًا عما لو كان جاهلًا ، نعم لو فرض دخوله بها فحيث إن الأظهر وفاقاً للمتقدّمين تسبيب مطلق الوطي للحرمة فتثبت الحرمة الأبدية ، بخلاف ما لو بنينا - كما هو عند متأخري المتأخرين - على تركّب الموضوع من العقد مع الدخول فإنها لا تتحقق الحرمة في المقام ، لعدم انتساب العقد إلى الصبي ؛ إذ لا ولاية للولي في ذلك ، كما لا تسبيب من الصبي في البين .
ومنها : ما لو وكّل وكيلًا وأطلق له مورد التزويج ، فإن ظاهر الوكالة لا يتناول ذات البعل أو المعتدّة ، كما أن التسبيب بطبعه كذلك ، فلو أوقع الوكيل