شرح
الروايات ، إلّا انه يستظهر منه إرادته منفرداً لجملة من القرائن المتعاضدة :
منها : إنه قد رتّبت العدّة وثبوت المهر في رديف الحرمة الأبدية ، مع أن الموضوع لهما هو صرف الدخول مع الشبهة .
ومنها : ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في رجل نكح امرأةً وهي في عدّتها قال : « يفرّق بينهما ، ثمّ تقضي عدّتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما . . . » « 1 » حيث إن عنوان النكاح يعمّ كلّ من العقد أو الدخول ، كما ورد نظير ذلك فيمن نكح امرأة فتحرم عليه أمّها ، فإنه أعم بحسب النصوص « 2 » الواردة في تلك المسألة من العقد أو الدخول وسواء الوطي محلّل أو محرّم .
وكذلك في مسألة تحريم بنت « 3 » الموطوءة سواء بعقد أو لا ، مع أن التعبير القرآني الوارد فيهما :( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ )« 4 » فمع أن المأخوذ في الآية أم الزوجة ، إلّا أنه عمّم الموطوءة مطلقاً ولو بالملك « 5 » كما في النصوص ، بل الموطوءة بغير حلّ أيضاً .
ومع أن التعبير بالآية بنت الزوجة المدخول بها ، إلّا أنه عمّم بنت المدخول بها مطلقاً ولو بحرام ، وكذلك الحال في قوله تعالى :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ )فإنه عامّ للعقد والوطي ، وسواء كان الوطي محلّل أو محرّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ، ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 6 ، 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 2 ، 3 ، 4 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 21 .