تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وكذلك منكوحة الابن ، مع أن التعبير الوارد في الآية الكريمة :( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ )فالتعميم إما لأجل عموم المعنى كما في مادّة النكاح أو لكون المدار على الدخول فيما إذا انضمّ مع العقد أو لكون العقد كناية وذريعة للوطي ، فالتحريم إذا انوجد وترتب على الذريعة والطريق فترتّبه على الغاية أوضح عرفاً كما هو الحال في تحريم الربا غير المحض وما هو في معرض الرضا توصّلًا لتحريم ذات الربا . وكذلك الحال فيما ورد في الجمع « 1 » بين الأختين فإنه كما أريد به العقد عليهن أريد صرف الوطي لهما أيضاً في الملك ، حيث إنه يجوز تملّكهما ، لكن لا يسوغ وطيهما معاً ، بل قد ورد إنه لو وطأهما معاً حرمتا عليه ، إلّا أن يخرج إحداهما عن ملكه ، مع أن الوارد في الآية( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ )« 2 » . ومنها : إجماع الطائفة بنحو مطابق ، عدا ما حكي عن الشرائع من الحرمة الأبدية في الزنا بذات البعل أو ذات العدّة الرجعية ، بل بعضهم عمّم لمطلق الوطي ومطلق ذات الفراش ، وقد مرّ في كلمات بعض المتقدّمين وبعض المتأخرين الإشارة إلى أن مدرك فتوى الأصحاب بذلك هو تعميم دلالة ما ورد من الروايات في العقد على المعتدّة وذات البعل مع المدخول بها ، إما بتقريب الكناية عن مطلق الوطي أو الأولوية في وطي الزنا وإن ذكر العقد مع الجهل لبيان مثال الشبهة . والحاصل من تقريب استظهارهم أنهم يقرّرون من عنوان التزويج أو النكاح الوارد في موضوع التحريم الأبدي أنه الأعم من العقد والوطي ، فترى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 29 . ( 2 ) النساء : 23 .