شرح
وغيرها ، نعم لم يدرج ذات البعل في ذلك كما أنه ساوى بين حالة الاحرام وحالة العدّة أو الزوجية في أن كلّ من العقد والدخول سبب على حده للتحريم ومثلها عبارة ابن زهرة في الغنية قال : « ويحرم أيضاً على التأبيد المعقود عليها في عدّة معلومة أو احرام معلوم والمدخول بها فيهما على كلّ حال » « 1 » .
وقال في جامع المقاصد في معرض استدلاله على التحريم الأبدي بالزنا بذات البعل أو الرجعية ، مستدلًا بالرواية الواردة في تحريم العقد على ذات البعل مع العلم بذلك ، قال : ) وهو شامل لمحل النزاع لأن ذلك شامل لما إذا دخل بها عالماً بأن لها زوجاً ، فإنه زان حينئذ ، وإن احتمل اختصاص الحكم بحال العقد دون مطلق الزنا » « 2 » وظاهره تقريب كون ذكر العقد ، مع العلم أنه ذكر كذريعة للتوصّل إلى الزنا فيكون كناية عن الزنا وإيجابه للحرمة الأبدية ، فيكون من قبيل الموارد التي يحرم فيها كلّ من الغاية والطريق والذريعة إليها كالخلوة والفجور في الحرمة التكليفية ، فكذلك العقد والفجور في الحرمة الوضعية ، وقال في كشف اللثام في مسألة الحرمة الأبدية للزنا بذات البعل أو الرجعية قال : « وليس عليه نص بخصوصه ويجوز أن يكون المستند فيه إن لم يكن إجماع أن النكاح محرّم فالزنا أولى أو الدخول مع النكاح محرم فلا معه أولى » « 3 » وظاهره ذكر تقريبين :
الأوّل : أولوية حرمة الزنا من العقد المحرم .
هامش
( 1 ) الغنية ، ابن زهرة : ج 2 ، ص 338 .
( 2 ) جامع المقاصد ، المحقق الكركي : ج 2 ، ص 314 .
( 3 ) كشف اللثام ، الفاضل الهندي : ج 7 ، ص 185 .