تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
والمراد من حمل الشيخ على عدم الدخول أي في تداخل العدّة . وهذه العبارة من المهذب مفادها عين ما تقدّم من العبارات السابقة وأنهم استظهروا من روايات المقام كون العقد مع الجهل لبيان الشبهة في الوطي ، وأنه تمام الموضوع ، نعم بين كلام المبسوط والتحرير والمهذب اختلاف في سعة الموضوع حيث جعل في المبسوط الموضوع مطلق المرأة ذات فراش سواء زواج أو ملك ، في كلّ وطي يوجب فساد النسب وفساد النسب إما يحمل على الفساد الظاهري فهو يقرر في وطي الشبهة ، لأنه يوجب تحقّق الفراش وتعارض الفراشين بخلاف وطي الزنا فإنه لا حرمة له فلا يوجب الترديد في النسب ، وإما يحمل على الفساد الواقعي فيشمل الزنا ، وعلى أي تقدير فكلام الشيخ يعم مطلق المعتدّة ولو بائن . وأما مقتضى عبارة التحرير فهي شاملة لمطلق الوطي ولمطلق ذات البعل والمعتدّة ، ولكنّه لم يعمّمها لمطلق ذات الفراش ولو بالملك . وأما المهذب فمقتضى عبارته السابقة هو التعميم لمطلق الوطي ، لكنّه خصها لذات البعل والمعتدّة رجعية وان كان كلامه في بداية الفرع الذي عنونه لمطلق المعتدّة لكن ذيل كلامه والذي قبله ظاهر في التخصيص بالرجعية وذات البعل . وقال الحلبي في الكافي في ذكر المحرمات : « والمعقود عليها في عدّة معلومة والمدخول بها في عدّة على كلّ حال والمعقود عليها في احرام معلوم والمدخول بها فيه على كلّ حال » « 1 » وظاهره إطلاق الدخول وانه السبب في التحريم سواء بعقد أو بشبهة أخرى أو بزنا ، كما أنه عمم ذلك للعدّة الرجعية
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني ، للحلبي : ص 286 .