تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
عليه بلا خلاف » « 1 » وظاهر العبارة يوهم أن الموضوع عنده هو كلّ وطي بشبهة يوجب فساد النسب ومن ثمّ ألحق الأمة ، وظاهرة اندراج الزنا بذات البعل والوطي بشبهة للمعتدة أو بذات البعل ، كلّ هذه الأقسام في موضوع واحد وهو الوطي الذي يوجب فساد النسب ، ولعله استظهر من الأدلة في العقد مع الجهل والوطي أن تمام الموضوع هو الوطي بشبهة الموجب لفساد النسب . وأن ذكر العقد مع الجهل توطئة لبيان كيفية حصول الشبهة في الوطي ، أي كناية عرفية لبيان الشبهة في الوطي . وقال في المهذب البارع عن تعداده للمؤبّدات للتحريم بالعارض وذكر منها مَن دخل بمعتدّة رجعية مطلقاً أو عقد عليها عالماً ، ومَن زنى بذات بعل ويريد به الزنا في نفس الأمر وإن لم يكن في ظن الواطي زنا ، فلو وطئها لشبهة أو جاهلًا بالتحريم ثبت الحكم ، فالمناط الوطي وتردّد في التحرير في وطي ذات البعل بالشبهة ، ويعضد ما اخترناه رواية زرارة وقد تقدّمت ونبهنا عليه فيما سبق ) وصريح عبارته أن المحرم هي المعتدّة الرجعية وذات البعل ، هو مطلق الوطي في مقابل العقد مع العلم ، وقال في التحرير « 2 » : « من زنى بذات بعل سواء دخل بها البعل أو لا أو في عدّة رجعية حرمت عليه أبداً ، سواء علم في حال زناه كونها في ذات بعل أو عدّة رجعية أو لم يعلم ، ولو زنى بذات عدّة أو عدّة بائن أو عدّة وفاة فالوجه أنه لا تحرم عليه عملًا بالأصل وليس لأصحابنا في ذلك نص ، وعلى ما قلنا من التنبيه « 3 » يحتمل التحريم مع العلم ، لأنا قد بيّنا ثبوته مع العقد فمع
هامش
( 1 ) المبسوط ، الشيخ الطوسي : ج 5 ص 270 . ( 2 ) تحرير الأحكام ، العلامة الحلي : ج 3 ، ص 469 - 470 . ( 3 ) أي ان ثبوت الحكم في مورد النص بطريق التنبيه على مطلق المعتدّة .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 191 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى