شرح
التجرّد عنه أولى وهو الأقرب . ثمّ قال ولو زنا بذات بعل لشبهة فالوجه التحريم » .
أقول : ما يشير إليه العلامة من تقريب دلالة الروايات والنصوص على أن الموضوع مطلق الوطي أعم من كونه لمطلق الشبهة أو للزنا تعدياً عن مورد النص وهو الوطي لشبهة بشبهة العقد مع الجهل إلى مطلق الشبهة ، أي التعدّي إلى مطلق الشبهة وإلى مطلق الوطي ولو عن زنى يتم بتقريب أن الدلالة بطريق التنبيه أي أن ما ورد كناية عن أن تمام الموضوع هو الوطي . فيظهر من ذلك أن كلّ من الشيخ في المبسوط والعلامة في التحرير وابن فهد في المهذب قربوا الكناية في دلالة الروايات أنه لمطلق الوطي وإن ذكر العقد مع الجهالة من باب التمثيل للشبهة أو الكناية عنه .
وقال في المهذب البارع : فرع « لو عقد جاهلًا في العدّة ووطأ بعد خروجها لم يحرم لأن الحكم في الجاهل متعلق بالوطي لا العقد وقد حصل بعد العدّة - إلى أن قال في بحث تداخل العدتين وعدمه - لرواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في امرأة فقدت زوجها نعي إليها فتزوجت ثمّ جاء زوجها بعد ذلك فطلقها قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبداً . وفي طريقها ابن بكير لكن أجمعوا على تصحيح ما صح عنه ، فقد استفيد من هذه الرواية ثلاثة أحكام :
أ - الاكتفاء بالعدّة الواحدة .
ب - إلحاق ذات البعل بالمعتدّة .
ج - حكم وطي الشبهة بالنسبة لذات البعل كالزنا بها في اقتضاء التحريم المؤبّد وحملها الشيخ على عدم الدخول ( انتهى .