[ فصل في التزويج في العدّة ]
فصل
في التزويج في العدّة
[ لا يجوز التزويج في عدّة الغير ]
لا يجوز التزويج في عدّة الغير دواماً أو متعة سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدّة الوفاة أو عدّة وطء الشبهة حرة كانت المعتدّة أو أمة . ولو تزوجها حرمت عليه أبداً إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً سواء دخل بها أو لا ، وكذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها .
ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، ويلحق بالعدّة أيام استبراء الأمة ، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول ، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها ، فإن المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات . وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل ، فلو كانت مزوجة فمات زوجها أو طلقها ، وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها أيام عدّتها ولا تحليلها للغير ، ولكن لو وطأها أو حللها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليها أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع . ( 1 )
شرح
( 1 ) التحقيق : لم يذكر خلاف في أصل المسألة لدلالة الآيات والروايات المستفيضة بل المتواترة على ذلك ، وأما العامة ففي المغني أنها لا تحرم مؤبّداً