شرح
يعتدّ بذكر الأجل والشرط في المقاولة قبل العقد مع متاركة ذكره مع الصيغة ، فمع هذا التقريب تكون الموثّقة نصّ فيما ذهب إليه المشهور .
وفي معتبرة أبان بن تغلب ، قال : ) قلت لأبي عبد الله ( ع ) كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهماً ، وتسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أم كثيرة ، فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ، قلت : فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام ؟ قال : هو أضر عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة ، وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة « 1 » .
وقد رواها الكليني بطريقين عن إبراهيم بن الفضل عن أبان والأول صحيح ، وأما إبراهيم بن الفضل فهو وإن لم يوثق إلّا أن الشيخ قال عنه في رجاله أسند عنه ، أي أنه ممن يروى عنه ، وهو يفيد قرينة في الحسن على الأصح في معنى هذه اللفظة ، مضافاً إلى رواية جعفر بن بشير عنه ، وقد استشعر الوحيد في تعليقته الوثاقة من ذلك ، فلا أقل من الحسن بل فوق الحسن ويكفي ذلك في اعتبار الرواية ، لا سيما وأن الرواية في عرف الرواة تلمّذ .
وأما دلالة الرواية فهي نص بالمطلوب أيضاً ، فإنه بيّن قصده للمنقطع إلّا أنه لم يذكر شرط الأجل استحياءً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة ب 21 ح 2 .