تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وقد يقال : إن مفاد هذه المعتبرة في خصوص مَن كان ملتفتاً إلى شرطية الأجل ولم يذكره تعمّداً ، ولو بداعي الاستحياء ، وهذا بخلاف مَن لم يذكره نسياناً ، وبعبارة أخرى : إن مورد الرواية مَن تعمّد بناء اللفظ على العدم ، فكأنه قصد العدم وبنى اللفظ عليه بخلاف الناسي والغافل ؟ فيقال : إن هذا الفرق إن تم في معتبرة أبان فليس بتام في موثّقة ابن بكير مضافاً إلى أن ما في معتبرة أبان وان كان تعمد من جهة الموضوع إلّا انه ناشئ عن الجهل بالحكم ، وبالتالي فليس عمد تام ؛ إذ ليس عامد بالموضوع عالم بالحكم ، فالمورد مشوب بالجهل والغفلة أيضاً بناءه على كفاية قصد الشرط من دون التصريح له فلم يبن اللفظ على العدم ، أي لم يستعمل التركيب المجموعي للجملة في إرادة الدائم بنحو الجد ، ولو من باب تعدّد الدال والمدلول ، إذ أن المعنى المستعمل فيه النكاح في القسمين واحد وإنما التغاير آت من ضميمة الشرط ، وهذا بنفسه تقريب آخر لدلالة الموثّقة والمعتبرة سيأتي بيانه في الطائفة الثانية ، الدالة على أن قوام التغاير بين القسمين هو لضميمة لماهية النكاح لا بنفس الماهية . ورواية هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أتزوّج المرأة متعة مرةً مبهمة ؟ قال : ) ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك ، ولا يجوز لك إلّا على طهر وشاهدين قلت : أصلحك الله فكيف أتزوّجها ؟ قال : أياماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به ، فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدّة لها عليك » « 1 » والرواية ليس في سندها ما يتوقف فيه إلّا موسى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 20 ، ح 3 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 172 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى