شرح
فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
وأما الروايات فعلى طوائف ، منها ما ورد في ترك ذكر الأصل ينعقد النكاح دائماً كموثّق عبد الله بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) « ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز » وقال : « إن سمي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات » « 1 » . وصدر الرواية ظاهر في تأسيس عموم دال على عدم نفوذ الشروط التي يتقاول عليها قبل النكاح إذا لم يصرّح بها لفظاً أثناء إنشاء الصيغة ، ثمّ ذكر ( ع ) تطبيقاً لهذا العموم ذكر الأجل في النكاح ، ومن ثمّ لا يكفي التباني عليه ، بل لا بدّ من التصريح به أثناء النكاح كي يقع متعة ، وبهذا التقريب في تطبيق العموم على شرطية الأجل في النكاح تفيد الرواية المطلوب الذي نحن في صدده ، وهو لو أنه تشارطا على الأجل في المقاولة قبل صيغة النكاح ثمّ لم يذكر الأجل في الصيغة ، فإنه ينعقد نكاحاً باتاً ، وبعبارة أخرى : إن ذيل الرواية أورده صاحب الوسائل في ذلك الباب مع حذف صدر الرواية ، فتوهم من هذا الذيل أنه ( ع ) في صدد بيان مغايرة المتعة مع النكاح الدائم بذكر الأجل وعدم ذكره ، بينما بقرينة صدر الرواية المحذوف يتبيّن أنه ( ع ) في صدد تطبيق العموم الذي ذكره في صدر الرواية بعد الفراغ عن تباين المنقطع والدائم بشرطية الأجل ، وإنما هو ( ع ) في صدد بيان أن هذه الشرطية للأجل المفرّقة بين العقدين إنما تعدّ مشروطة في العقد إذا ذكرت مع الصيغة ، ولاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة ب 20 ، ح 1 .