تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
لا يوجب كون المعنى والماهية في النحوين من تباين الأنواع ، بل هذا التباين قد يفرض في الماهيات الفردية مع اتحادهما نوعاً ، أو الصنفية مع اتحادهما نوعاً أيضاً . وعلى ذلك فإذا أنشأ المتكلم باللفظ الموضوع للجنس أو النوع من دون تقييده فلا محالة ينشأ به الماهية الجنسية ، ولو كان ذلك عن سهو بالتقييد ، فإنه لا ينحلّ بالقصد المتوجّه إلى الماهية الجنسية ، وإن كان هناك خلل في توجّه القصد إلى الماهية الفردية أو الصنفية ، إلّا إن هذا المقدار من الخلل لا ينحل بتحقّق القصد إلى الماهية الجنسية ، نظير ما لو أنشأ شخص البيع بلفظ ملّكت من دون أن يقيّده بعوض سهواً أو استحياءً ، أي من دون أن يقول ملّكتك العين بكذا ، فإن ذلك لا يخلّ بوقوع التمليك المجرّد ولا يؤدّي إلى كون الاستعمال مجازي ، مع فرض عدم وجود القرينة في البين على استعماله المقيّد ، سواء من باب تعدد الدال والمدلول أو من باب المجاز . هذا ، وقد يفرّق بين ما إذا كان ذات المشروط ركن آخر في العقد المركب كما هو الحال في العوض ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، بأن كان ذات المشروط من قبيل التحصيص والتحديد للماهية السابقة ، لا بأن يكون عوضاً مقابل لمعوّض ، ولا ريب إن النمط الثاني أوضح في عدم تخلّف أصل القصد ، كما هو الحال في البيع والسلم والنسيئة والنقد والدوام والمنقطع ، بخلاف النمط الأوّل ، كالهبة والبيع ، هذا كلّه بحسب مقتضى القاعدة .