شرح
التمليك على نحو الإطلاق .
وما يشكل من إن العقود تابعة للقصود فإذا لم يقصد الدائم ، وكان قد قصد المنقطع إلّا أنه سهواً لم يقيد بالشرط فيقع دائماً ، فيكون ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، وهل يظن ظاناً إن من قصد الإجارة بلفظ البيع وسهى عن التقييد بالمدة أنه يقع بيعاً عليه ؟ مع أنه من الوضوح بمكان إن البيع غير الإجارة ، هذا مع لزوم الضرر .
فيجاب : بأن العقود اللازم توفرها في صحة العقود هي قصد ماهية العقود والأركان المتقومة بها ، وأما قصد الشروط الخارجة عن ماهية المعاملة فليس دخيلًا في صحة المعاملات وإن كان السهو والغفلة فيها قد يكون مضراً مالياً ، ومجرّد تفاوت القيم المالية لا يدلّ على تباين ماهية المعاملتين ذات القيمتين ، ألا ترى إن السلم يفترق عن النقد في القيمة ومع ذلك فالسهو في ذكر شرطية الأجل لا يبطل البيع ، بل غاية الأمر إنه يقع نقداً ، ولو افترض تضرر أحد المتعاقدين مع سهوه وغفلته ، فغاية ما يثبت خيار الغبن من دون بطلان العقد . والعمدة ملاحظة النسبة بين ماهيات العقود ، فقد تكون النسبة من قبيل الجنس والنوع أو من قبيل النوع والصنف ، لا سيما إذا كانت الماهية المعاملية الثانية هي بتوسط إضافة بعض الشرائط كأجزاء . وفي بيئة المعاملات والتعارض العقلاني إنما تستحدث المعاملات الجديدة عبر طريق زيادة الشروط على معاملة تقليدية سابقة ، والشروط تستحدث بحسب الأغراض والحاجيات في البيئة المعاملية على صعيد التعارض على الحاجات والأشياء ، غاية الأمر أن التشارط الذي يضاف إلى الماهية السابقة يندمج ماهويّاً مع المعنى السابق في إطار معنى فردي في الذهن ، ويتم ذلك بتعمّل