تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وإن أدرجه المشهور في الشبهة الموضوعية ، إلّا أنه في الحقيقة من الشبهة الحكمية ، إذ بعد عدم تعيين الشيء واقعاً لا يكون الالتباس والشك من جهة الموضوع ، بل من جهة الحكم ، ولك أن تقول أيضاً : إنه من بيان الحكم الشرعي الكلّي في عموم موارد التوارد ، وبالتالي تكون الصحيحة دالة على مقتضى القاعدة في موارد التوارد ، وأنه ليس التعارض والتساقط ، بل فعلية أحد الطرفين ، وأن تعيينه بواسطة القرعة . وصحيحة منصور بن حازم قال سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة فقال : « هذه تخرج في القرعة ( ثمّ قال : « فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى الله عز وجل ، أليس الله يقول( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ )» « 1 » بل الاستدلال بكل من الآية والصحيحة ، إذ الآية واردة في مشروعية القرعة ، لكن الاستدلال على المقام لا يخلو من نظر ، لما ورد في صحيح جميل في تفسير علي بن إبراهيم في ذيل الآية إن أصحاب السفينة مع النبي يونس قد علموا من اعتراض الحوت لهم إن في السفينة عاص . فلم يكن مورد الآية الشيء غير المعين في الواقع . نعم في حسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، قال « كان علي ( ع ) يسهم بينهم » « 2 » ، حيث إن مصداق الثلث لم يكن معيناً بحسب الواقع . واستدل أيضاً بحسنة محمد بن حكيم ، حيث ورد فيها : « كلّ مجهول ففيه القرعة » « 3 » بدعوى شمول المجهول للمقام ، وعلى ضوء ذلك تكون أدلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم ب 13 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم ب 13 ، ح 11 .