شرح
الصدر يستدل به للمطلوب . ونظير ذلك ما ورد في عقد الأب والجد على البنت إنه يقدّم عقد الجد « 1 » ، وهي وإن كانت في بيان أولوية الجد ، إلّا أنها لا تخلو من إشعار لمورد توارد الأسباب ، وكذلك يدل عليه ما ورد في تزويج الأخوين ابنة أخيهما إنها تختار أيهما أحب إليها ، كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع « 2 » ، ويؤيّده ما ورد في الصحيح إلى ابن مسكان في تزويج الأخوين الأكبر والأصغر لأختهما من أنه يقدّم الأكبر ما لم يكن الآخر قد دخل بها « 3 » ، فإن التفصيل يفيد إن مقتضي الصحة بنحو التوارد موجود في العقدين ، ثمّ إنه بعد تقرر أصل الصحة يقع الكلام في أن الحكم حينئذ هو التخيير كما هو مفاد هذه الطوائف من الروايات ، أو القرعة كما هو مفاد رواياتها وحيث إن البعض استدل لأصل الصحة بروايات القرعة الجارية في الشيء الغير معين في الواقع أيضاً ، فجعل الحكم في المقام مشمولًا لعمومات القرعة للدلالة على أصل الصحة وللدلالة على إن الحكم هو التعيين بالقرعة . والروايات التي استدل بها هي صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) سألته عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة ؟ قال : « يقرع بينهم فمن أصابه القرعة أعتق ، قال : والقرعة سنة » « 4 » ومثله صحيح الحلبي « 5 » وموردها الشيء غير المعين في الواقع ،
كما إن التعبير في ذيلها بأنها سنة يقتضي العموم لغير المورد ، ولك أن تقول : إن الشيء غير المعين في الواقع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح باب 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح باب 8 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح باب 7 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 5 .