شرح
إن التعبد قد ورد بأن عدم ذكر الأجل ولو غفلة موجب لقلب النكاح دائماً ، ثمّ على القول بوحدتهما في الماهية النوعية يترتب إن عنوان المنقطع والدائم عنوانان صنفيان وأن هذا التصنيف هو آت من الاشتراط الزائد على أصل الماهية ، وبالتالي فإن الاشتراط هو سبب لاختلاف الآثار المترتبة على العقد من الطلاق أو عدمه والإرث وعدمه وبقية الحقوق .
ثمّ إنه على قول المشهور هل هذا يطّرد في صياغات الشروط الأخرى ، كما هو جار الآن عند بعض أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى من زواج المسيار ، حيث يشترط فيه عدم النفقة وإسقاط الحقوق من الطرفين ويفسخ بالطلاق ، وكذا عندهم الزواج في نهاية الأسبوع وبالتباني على عقد النكاح وعدم الدخول مثلًا ثمّ الطلاق بعده بيومين ، ولهذا ما يقال بالزواج العرفي بغض النظر عن صيغة الشروط المأخوذة فيه إنما الكلام بنحو الإجمال - وكذا ما يقال بالزواج المدني ، هذا بعد الفراغ عن كون الشروط في هذه الأقسام الجديد أن لا تكون مخالفة للكتاب والسنة ، فالمدار في تنقيح الأقسام على بيان الجامع من الماهية النوعية للنكاح وإن مقتضى الشروط في الصيغة إنما تشكل العناوين الصنفية بعد كونها شروطاً محللة . والعمدة بعد صحة مبنى المشهور تنقيح عدم مخالفة الشروط للكتاب والسنة في تلك الأقسام ، والمهم في المقام هو البحث عن وحدة الماهية نوعاً ، وأما حكم الشروط في كلّ قسم فيأتي في محلها .
ويمكن أن يقرر مقتضى القاعدة كما في الجواهر وغيره : إن الجامع بين الدائم والمنقطع لا ريب في تقرره وهو معنى الزوجية والاقتران وتمليك البضع بالمهر ، فيبقى الكلام حول الديمومة والانقطاع كما هو مقتضى الحصر