تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحر الخالص ، وحينئذ فلا يبعد أن يقال أن المرجع الاستصحاب ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ، ودعوى تغير الموضوع كما ترى ، فتحصل أن الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أولًا والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد يقرّب الحال في العبد المبعّض أو الأمة المبعضة بأن جهة المانعية تغلب على غيرها ، سواء كانت جهة المانعية الرقّية أم الحرية ، بتقريب أن العمومات تقتضي الجواز ، إلّا أن المانع بمنزلة المخصص ، وإطلاق المخصص مقدّم على عموم العام ، ففي مورد الزواج بالحرة لم يؤخذ في العموم الحرية ، وإنما جعل الرقية مانعاً مخصصاً ، فيتمسك بإطلاقها لموارد الرقية في البعض ، وكذلك الحال في التزويج بالأمة فإنه مطلق قد جعلت الحرية مانعة عن الأخذ فوق الاثنتين ، فيتمسك بإطلاقها لموارد الحرية في البعض ، ودعوى الانصراف في عنوان المانع بما إذا كان خالصاً يدفعه الإطلاق وعدم المنشأ المعتد به للانصراف ، لكن حيث يتكون لدينا علم إجمالي بسقوط أحد الملاقي المخصص للعام الإجمالي بعدم اندراج المبعض تحت كلا المانعين ، لاستلزامه كون المبعض أسوأ حالًا من القن أو أفضل حالًا من الحر ، فالنتيجة تساقط إطلاقات المخصص وإطلاقات العمومات أيضاً ، ومقتضى الأصل العملي المسببي في العقد الفساد ، وأما الأصل السببي الجاري في الموضوع فالتمسك به لا يخلو من إشكال ، لتبدّل الموضوع عرفاً ، لما عرفت من استلزامه الأسوئية أو الأفضلية ، مع إن التبعيض