[ إذا كان العبد مبعّضاً أو الأمة مبعّضة ]
( مسألة 1 ) : إذا كان العبد مبعّضاً أو الأمة مبعّضة ففي لحوقهما بالحر أو القنّ إشكال ، ومقتضى الاحتياط أن يكون العبد المبعّض كالحر بالنسبة إلى الإماء ، فلا يجوز له الزيادة على أمتين ، وكالعبد القن بالنسبة إلى الحرائر فلا يجوز له الزيادة على حرتين وأن تكون الأمة المبعضة كالحرة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحر ، بل يمكن أن يقال إنه بمقتضى القاعدة بدعوى أن المبعّض حر وعبد فمن حيث حريته لا يجوز له أزيد من أمتين ومن حيث عبديته لا يجوز له أزيد من حرتين وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعضة ، إلّا أن يقال أن الأخبار الدالة على أن الحر لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرتين منصرفة إلى الحر والعبد الخالصين وكذا في الأمة ، فالمبعض قسم ثالث خارج عن الأخبار ، فالمرجع عمومات الأدلة على جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء ،
شرح
بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ )« 2 » والآية الكريمة وإن كانت في صدد شرطية الزواج بالإماء من جهة أخرى لا في صدد بيان العدد إلّا إن مفادها يعاضد إجمالًا كون التزوج بالإماء لا يندرج في عمومات النكاح وعموم الأربعة ابتداءً .
هامش
( 2 ) النساء : 25 .